الثلاثاء، 15 فبراير 2011

أرض زيكولا .. لون جديد من المعالجات الروائية

يعتبر عمرو عبد الحميد من الأدباء الشبان الذين أفرزتهم أحداث عاشتها مصر والوطن العربي خلال العقود الثلاث الماضية عاصر فيها العالم مراحل متعددة وأحداث متلاحقة منذ آونة الثمانينات ومرورا بتسعينات القرن المنصرم ووصولا للألفية الجديدة.
ويقدم هذا الجيل من أصحاب الأقلام الشابة لونا جديدا من الأدب – سواء في الرواية أو المقال أو المسرح – وصنفا جديدا من ضروب المعالجات الأدبية لم يكن معروفا من ذي قبل في ثقافتنا العربية , وهو أدب – إن جاز لنا التعبير – هو خليط ومزيج عجيب من ألوان الأدب المعروفة ومعالجات الكتابة الكلاسيكسة.
فرواية – أرض زيكولا – هي لون عجيب جدا من الروايات وظاهرة تستحق الاهتمام لأقصى درجة وهي جديرة بالدراسة والنقد الأدبي البناء , فلا يمكن أبدا تصنيفها تحت روايات الرحلة أو المغامرة فقط , بل يمكن أن تصنف تحت ألوان الأدب الرومانسي والخيالي فهي تتأرجح بين الخيال ذو الطابع الأسطوري والرومانسية الحالمة , كما يمكن أن تعد من ألوان الأدب الاجتماعي المصطبغ بالأسلوب القصصي الشيق , كما لا تخلوا أبدا من الطابع الاسطوري مع الأسلوب الواقعي والسياسي وأحيانا الكوميدي.
الرواية أيضا تعد من روايات الأدب الرمزي والتي لا تخلوا من الإسقاطات على الكثير من الأحداث الواقعية والسياسية , وعمد كاتبها – على الرغم من صغر سنه – على المزج في الأسلوب البياني بين اللغة العربية السليمة في سياق السرد الروائي وبين العامية المصرية في الحوار بين أبطال الرواية , وهو لون من المعالجة الحوارية الفريدة التي لم نألفها كثيرا إلا عند بعض كبار الكتاب.

موضوع الرواية " أرض زيكولا ":
هل سمعت يوماعن ... أرض زيكولا؟ ....
انها ليست مجرد مدينة ....
انها عالم بأكمله ....
لا يتعامل أهلها بالمال .....
انهم يتعاملون بشئ يختلف تماما ....
ان اردت ان تعيش بها .... اما ان تعمل ....
وإما أن تكون ذبيح يوم زيكولا
هكذا يقدم الكاتب عمرو عبد الحميد لروايته " أرض زيكولا " بإسمها الذي يلفت النظر من أول وهلة , وهي المقدمة التي لها أبلغ الأثر في دفع القاريء للحصول على الرواية ومن ثم قرائتها بعدما نجحت تلك المقدمة المقتضبة في إثارة شغف قارئها لأقصى حد ومن ثم معرفة : ما هي أرض زيكولا ؟ وماهو سرداب فوريك ؟ وماهو يوم زيكولا , وكيف يبدو أهلها , وأين تقع من عالمنا ؟ وكيف يتعامل أهلها إن لم يكن بالمال ؟
أسئلة لا يمكن الإجابة عنها ولا سبيل إلى ذلك أبدا إلا بقراءة ما بين دفتي الكتاب , والذي نجح المؤلف في إجبار القاريء الذي يتصفح أولى صفحات الرواية في المضي قدما حتى النهاية ليخوض في عالم " زيكولا " العالم الخيالي الممزوج بالواقع والخيال معا في منطقة تتأرجح بين الاثنين , ويظل القاريء يبحر في الرواية حتى يعرف مصير بطل الرواية "خالد" , ويصل التشويق مبلغه قبل نهاية الرواية التي يتعرض فيها البطل لأخطار جسيمة تجعل القاريء يتحرق شوقا لمعرفة ما ستئول إليه الأحوال خاصة مع تعاطف القاريء مع شخصية البطل " خالد " وبطلة الرواية " أسيل " , إلى أن تبلغ ذروة المعالجة الأدبية والدرامية قبيل نهاية الأحداث ويصل بها كاتبها إلى مبتغاه , فينهي روايته نهاية نصف مفتوحة ونصف مغلقة مما يترك له كل الفرص في الاكتفاء بانهاء الأحداث على حالها أو استكمالها بجزء تالي لها , وبذلك يمتلك في يديه كل الحلول ويترك الحكم للقراء في تقرير مصير الجزء الثاني من الرواية والذي سيظهر جليا من خلال معرفة مدى الإقبال الجماهيري على الرواية في الفترة القادمة.

هناك تعليق واحد:


  1. شركة مكافحة حشرات بالمدينة المنورة


    تخلصي من الصراصير بمنزلك باقوي المبيدات الامريكية التي تقضي عليه تماما مع شركة الندي شركة مكافحة حشرات بالمدينة المنورة , مكافحة صراصير بالمدينة المنورة بافضل لااسعار التي تناسب الجميع و افضل فريق عمل يتعامل مع الحشرات مهما كان عددها او حجمها و بافضل طرق الرش الامنة

    مكافحة صراصير بالمدينة المنورة


    اتصلوا بنا علي
    0508726070

    http://www.elnadaa.com/651/pest-control-medina

    ردحذف